السيد محمد باقر الموسوي
195
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
وكان بين وفاتها ووفاة أبيها اثنتان وسبعون ليلة . 3727 / 7 - قال أبو بكر : وحدّثني محمّد بن زكريّا ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة بالإسناد الأوّل ، قال : فلمّا سمع أبو بكر خطبتها شقّ عليه مقالتها ، فصعد المنبر ، وقال : أيّها الناس ! ما هذه الرّعة إلى كلّ قالة ! أين كانت هذه الأمانيّ في عهد رسول اللّه ؟ ألا من سمع فليقل ، ومن شهد ليتكلّم ، إنّما هو ثعالة شهيده ذنبه ، مربّ لكلّ فتنة ، هو الّذي يقول : كرّوها جذعة بعد ما هرمت ، يستعينون بالضعفة ، ويستنصرون بالنساء ، كامّ طحال أحبّ أهلها إليها البغي ! ! ! ألا إنّي لو أشاء أن أقول لقلت ، ولو قلت لبحت ، إنّي ساكت ما تركت . ثمّ التفت إلى الأنصار ، فقال : قد بلغني يا معشر الأنصار ! مقالة سفهائكم ، وأحقّ من لزم عهد رسول اللّه أنتم ! ! فقد جاءكم فآويتم ونصرتم ، ألا إنّي لست باسطا يدا ولا لسانا على من لم يستحقّ ذلك منّا . ثمّ نزل ، فانصرفت فاطمة عليها السّلام إلى منزلها . قلت : قرأت هذا الكلام على النقيب أبي يحيى جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصريّ ، وقلت له : بمن يعرّض ؟ فقال : بل يصرّح . قلت : لو صرّح لم أسألك . فضحك ، وقال : بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام . قلت : هذا الكلام كلّه لعليّ عليه السّلام يقول ؟ قال : نعم ، إنّه الملك يا بنيّ ! قلت : فما مقالة الأنصار ؟ قال : هتفوا بذكر عليّ عليه السّلام فخاف من اضطراب الأمر عليهم ، فنهاهم . فسألته عن غريبه .